السيد الخميني
244
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
وما هو منشأ الأثر هو الرضا الزائد على الرضا بأصل المعاملة ؛ أيالالتزام بها ، بل قد سبق منّا أنّ نفس الالتزام ، لا يؤثّر في سقوط الخيار « 1 » ، وكذا الالتزام المظهر ، ما لم يكن المظهر عقلائياً دالّاً على إسقاطه ، نظير « التزمنا » و « رضينا » ممّا مثّل به الفقهاء « 2 » ، ومن المعلوم أنّ هذا ليس غالبياً ، بل الغلبة في الغفلة عنه ، مع أنّ مطلق الغلبة لا يوجب الانصراف . وأمّا قضيّة السيرة العقلائية ؛ فلأ نّها فرع أن يكون هذا الخيار أصلًا وغاية عقلائية ، وهو ممنوع جدّاً ، وعن جمع من العامّة - كأبي حنيفة ، ومالك ، وغيرهما - عدم ثبوت هذا الخيار « 3 » ، فلو كان عقلائياً لما وقع الاختلاف فيه . وعلى فرض تسليمها في أصل الخيار ، فلا نسلّمها في هذه الغاية ، التي جعلت في الأخبار على كثرتها غاية ، وهي الفعل المطاوعي ؛ لأنّها لا تكون موافقة للسيرة العقلائية ، بل تعبّدية . وأمّا مناسبة الحكم والموضوع ؛ فلأ نّها أمر ظنّي تخريصي لبعض الفقهاء ، فلا تصير منشأً للانصراف عند العرف .
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 235 . ( 2 ) - تذكرة الفقهاء 11 : 22 ؛ انظر مجمع الفائدة والبرهان 8 : 386 ؛ مفتاح الكرامة 14 : 142 . ( 3 ) - بداية المجتهد 2 : 168 - 169 ؛ المجموع 9 : 184 ؛ الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 173 .